العلامة المجلسي
207
بحار الأنوار
إنك دعوت بدعاء نبي كان على عهد عاد ( 1 ) . وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان في سفر يسير على ناقة إذا نزل فسجد خمس سجدات ، فلما ركب قالوا : يا رسول الله رأيناك صنعت شيئا لم تصنعه ؟ فقال : نعم استقبلني جبرئيل عليه السلام فبشرني ببشارات من الله عز وجل ، فسجدت لله شكرا لكل بشرى سجدة ( 2 ) . وعن إسحاق بن عمار قال : خرجت مع أبي عبد الله عليه السلام وهو يحدث نفسه ثم استقبل القبلة فسجد طويلا ثم ألزق خده الأيمن بالتراب طويلا ، قال : ثم مسح وجهه ثم ركب ، فقلت له : بأبي أنت وأمي لقد صنعت شيئا ما رأيته قط ، قال يا إسحاق إني ذكرت نعمة من نعم الله عز وجل علي فأحببت أن أذلل نفسي ، ثم قال : يا إسحاق ما أنعم الله على عبد بنعمة فعرفها بقلبه ، وجهر بحمد الله عليها ففرغ عنها ، حتى يؤمر له بالمزيد من الدارين ( 3 ) . 21 - الكشي : ذكر أبو القاسم نصر بن الصباح عن الفضل بن شاذان قال : دخلت على محمد بن أبي عمير وهو ساجد فأطال السجود فلما رافع رأسه وذكر له طول سجوده قال : كيف لو رأيت جميل بن دراج ثم حدثه أنه دخل على جميل بن دراج فوجده ساجدا فأطال السجود جدا فلما رفع رأسه قال له محمد بن أبي عمير : أطلت السجود ، فقال : فكيف لو رأيت معروف بن خربوز ( 4 ) . ومنه : قال الفضل بن شاذان : إني كنت في قطيعة الربيع في مسجد الزيتونة أقرء على مقرئ يقال له إسماعيل بن عباد ، فرأيت يوما في المسجد نفرا يتناجون فقال أحدهم : إن بالجبل رجلا يقال له ابن فضال له [ سجادة ] أعبد من رأيت أو سمعت به ، قال : وإنه ليخرج إلى الصحراء فيسجد السجدة فيجئ الطير فتقع عليه فما يظن إلا أنه ثوب أو خرقة ، وإن الوحش لترعى حوله فما تنفر منه ، لما قد
--> ( 1 ) مكارم الأخلاق ص 332 . ( 2 ) مكارم الأخلاق ص 304 . ( 3 ) مكارم الأخلاق ص 304 . ( 4 ) رجال الكشي ص 216 ، الرقم 127 .